السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكن القول ان اهل البيت خالقين رازقين بأمر الله يعني لا باستقلال عن الله؟
اي ان الله اعطاهم تلك القدرة ويستطيعون الخلق والرزق لكن بإذن الله يعني لم يعطيهم القدرة على الخلق والرزق واعتزلهم.
الجواب: إن ما نعتقده في أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام
هو أن لهم عند الله المقام الرفيع الذي لا يدانيه أحد،
وهم أدلاء الخلق على الله بعد النبي صلى الله عليه وآله.
وأما هاتان الصفتان الخالقية والرازقية بأمر الله
فإنه وإن لم يوجد مانع عقلي من أن يمنحهم الله تعالى شيئا منها على قاعدة ما أعطى عيسى بن مريم عليه السلام كما ورد في القرآن الكريم: {وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ}
وما ذكره تعالى تحت عنوان الرزق في قوله تعالى : {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}
إلا أنه مع ذلك فإننا لا ننسب لهم شيئا لم ينسبوه لأنفسهم، او لم يثبت حصوله لهم أو معهم بالدليل القاطع.