• الموقع : مركز الإمام الصادق (ع) للثقافة والتوجيه .
        • القسم : أجوبة عقائدية .
              • الموضوع : عن الشفاعة، والعدل الالهي؟ .

عن الشفاعة، والعدل الالهي؟

السؤال: هل من العدل الإلهي أن تكون الشفاعة لجميع الذنوب و المعاصي ماعدا معصية واحدة وهي الإستخفاف بالصلاة ؟ كما روي : ( لاينال شفاعتنا مستخفا بالصلاة ) فهل هذا من العدل الإلهي ؟

الجواب: باسمه تعالى

لا بد من وجود جهة اتصال مع الشخص الذي يستحق الشفاعة بوجه من الوجوه، وهذه لا تنطبق على تارك الصلاة او المستخف بها لأنه بذلك يكون قد قطع صلته بالله تعالى، ومن يقطع صلته بالله تعالى فكيف يمكن ان تصل اليه الشفاعة؟

وكما ورد في الحديث الشريف في بيان خطورة ترك الصلاة او الاستخفاف بها عن الامام الصادق عليه السلام عندما سُئِل عليه السلامَ مَا بَالُ اَلزَّانِي لاَ تُسَمِّيهِ كَافِراً وَ تَارِكُ اَلصَّلاَةِ قَدْ سَمَّيْتَهُ كَافِراً وَ مَا اَلْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟

فَقَالَ لِأَنَّ اَلزَّانِيَ وَ مَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ اَلشَّهْوَةِ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ وَ تَارِكُ اَلصَّلاَةِ لاَ يَتْرُكُهَا إِلاَّ اِسْتِخْفَافاً بِهَا

وَ ذَلِكَ لِأَنَّكَ لاَ تَجِدُ اَلزَّانِيَ يَأْتِي اَلْمَرْأَةَ إِلاَّ وَ هُوَ مُسْتَلِذٌّ لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا

 وَ كُلُّ مَنْ تَرَكَ اَلصَّلاَةَ قَاصِداً إِلَيْهَا فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا اَللَّذَّةَ

فَإِذَا نُفِيَتِ اَللَّذَّةُ وَقَعَ اَلاِسْتِخْفَافُ وَ إِذَا وَقَعَ اَلاِسْتِخْفَافُ وَقَعَ اَلْكُفْرُ

قَالَ وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ وَ قِيلَ لَهُ مَا اَلْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى اِمْرَأَةٍ فَزَنَى بِهَا أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا وَ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ اَلصَّلاَةَ حَتَّى لاَ يَكُونَ اَلزَّانِي وَ شَارِبُ اَلْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً كَمَا يَسْتَخِفُّ تَارِكُ اَلصَّلاَةِ وَ مَا اَلْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ وَ مَا اَلْعِلَّةُ اَلَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا ؟

قَالَ اَلْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّمَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ وَ لَمْ يَغْلِبْكَ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ اَلزِّنَى وَ شُرْبِ اَلْخَمْرِ

وَ أَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلَى تَرْكِ اَلصَّلاَةِ وَ لَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ اَلاِسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ وَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا .


  • المصدر : http://www.alsadeq.net/subject.php?id=174
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2025 / 03 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 04 / 5